أحمد بن علي القلقشندي
228
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
القسم الثالث ( مما يكتب من الولايات عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية - ما يكتب لأرباب الوظائف بالمملكة الحجازية ) وقد تقدّم أنّها تشتمل على ثلاث قواعد : القاعدة الأولى ( مكة المشرّفة ، وبها وظيفتان ) الوظيفة الأولى ( الإمارة ) وقد تقدّم أنّ إمارتها في بني الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما ، وأنّها كانت تولَّى من أبواب الخلافة ببغداد إلى حين انقراضها ، إلَّا ما تغلَّب عليه الفاطميّون أصحاب مصر في خلال ذلك . ثم استقرّت آخرا من جهة ملوك مصر إلى الآن . ويكتب له تقليد في قطع النّصف ب « المجلس العالي » بزيادة ألقاب تخصّه ، وقد تقدّمت ألقابه في أوّل هذا الطَّرف . وهذه نسخة تقليد بإمرة مكَّة المشرّفة : كتب بها عن الملك الناصر « محمد بن قلاوون » لأسد الدّين « رميثة » ( 1 ) بن أبي نميّ ؛ بإمرة مكَّة المشرّفة ، عوضا عن أخيه « عطيفة » عند قتل الأمير الدمرجان دار وولده خليل ، من إنشاء المولى تاج الدين بن البارنباري رحمه اللَّه ، في المحرّم سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ، وهي : الحمد للَّه الحكيم : فالشّريف من اتبع أوامره ، العظيم : فالسّعيد من اتّقى غضبه بأعماله الزاكية ونيّاته الطاهرة ، الكريم : فالفائز من سلك مراضيه
--> ( 1 ) هو رميثة بن أبي نميّ محمد بن الحسن بن عليّ الحسني ، أبو عرادة . تولى إمارة مكة أكثر من مرّة وعلى فترات متقطعة منذ سنة 701 ه إلى سنة 746 ه حين وفاته . ( انظر شذرات الذهب : 6 / 149 ومعجم الأنساب لزمباور : 31 والأعلام : 3 / 33 ) .